والثَّالثُ: وهو أن لا يكونَ وجهُ الشّبه [أَمْرًا] (١) واحدًا، ولا منَزّلًا منزلةَ الواحدِ؛ فهو على ثلاثةِ أنواع؛ لأَنَّ تلكَ الأمور إمّا:
حِسَّيّةٌ؛ كفاكهةٍ شُبهت بفاكهةٍ أُخرى في الأوصافِ الثَّلاثةِ: اللَّونِ، والطَّعمِ، والرِّيحِ (٢).
أَوْ عقليّةٌ؛ كطائرٍ شُبِّه بالغُرابِ؛ في حدَّةِ النَّظرِ، وكمالِ الحذرِ، وإخفاءِ السِّفَادِ؛ أي: نُزُوّ الذَّكرِ على الأُنثى؛ وفي المثل (٣): "هو أخفَى سِفَادًا من الغُراب".
أَوْ مُخْتلفةٌ؛ بأَن يكون البعضُ حِسِّيًّا، والبعضُ عَقْليًّا؛ كإنسانٍ شُبِّه بالشَّمسِ؛ في الحُسْنِ؛ أي: حُسْن الطَّلعةِ؛ وهو حِسِّيٌّ، والبهاءِ والعُلُوِّ؛ أي: عُلوِّ القَدْر والمرتبةِ؛ وهُمَا عقليَّان. وفي المفتاح بدل قوله (والبهاءِ) (٤): "ونباهةِ الشَّأنِ".