لمختصرِ (١) ابن الحاجبِ (٢)؛ وهي: أن وُجود المعنى [في] (٣) محلِّ التّسميةِ قد يُعْتبر من حيثُ إنَّه مُصَحِّحٌ للتَّسميةِ مُرجِّحٌ لها من بين الأسماء؛ من غير دخُوله في التَّسميةِ. والمراد: ذاتٌ مخصوصةٌ فيها المعنى؛ لا من حيث هو فيه؛ بل باعتبار خصوصها؛ وهذا لا يطردُ، وقد يعتبر من حيثُ إنّه داخلٌ في التَّسمية؛ والمرادُ: ذاتٌ ما باعتبار نسبة له إليها؛ وهذا يطرد في كلِّ ذاتٍ كذلك.
وحاصلُه: الفرْقُ بين تسمية الغيرِ لوجوده فيه، أَوْ بوجوده فيه (٤).
لا تَزِلَّ (٥)، فإنَّه مزلةٌ للأقدام، مضلَّةٌ للأفهام، فإن (٦) كثيرًا إذا سمعوا قولَ القائل: وُضِع هذا الاسمُ لهذا المعنى بهذه المُناسبةِ، ظنَّ أنَّه قال: إن هذا الاسمَ (٧) صفةٌ.