: أرادَ نداء ربِّه بقرينة: ﴿فَقَال﴾، فإن قوله: ﴿رَبِّ﴾ هو النِّداءُ؛ فلو لَمْ يُحمل على (أراد) لزِم تأخُّرُ الشَّيءِ عن نفسه.
وقوله: ﴿وَكَم مِّن قَريةٍ أَهْلَكْنَاها فَجَآَءها بَأْسُنَا﴾ (١)؛ أي: الإهلاك؛ أي: أردنا إهلاكها؛ وإلَّا يلزمُ تأخيرُ الإهلاك (٢) عن الإِهْلاك (٣).
وقوله -تعالى-: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ﴾ (٤)؛ أي: ما دعاك إلى أن لا تسجُد؛ لأَن الصَّارفَ عن الشَّيءِ داعٍ إلى تَركهِ، فمشتركان في كونهما من أسبابِ عدمِ الفعل، فتكون (لا) على هذا الوجه غيرَ زائدةٍ؛ كما قال في الكَشَّاف: إِنَّها زائدةٌ (٥).
وقال الأُسْتاذُ: الحملُ على أن التَّقديرَ: ما منعك في أن لا تسجد؛