........... ... تَحيَّةُ بَيْنِهم ضَربٌ وَجيعُ.
كأنَّه جعل بالادّعاءِ أَفرادَ (١) جنسِ التَّحيّةِ قسمين: متعارفًا؛ وهي المشهورةُ، وغير متعارف؛ وهو الضَّرب. وأوّله:
وَخيلٍ (٢) قَدْ دَلَفْتُ (٣) لَها بِخَيْلٍ.
وقوله -تعالى-: ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (٨٨) إلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ (٤)، كأنه جعل أَفراد جنسِ المال والبنينِ قسمين -على سبيل الادّعاءِ والتَّأويل-: مُتعارفًا؛ وهو المالُ والبنون المشهوران، وغير متعارفٍ؛ وهو سلامةُ القلب. ولا بُدَّ (٥) في صحّةِ الكلامِ من تقديرها: مضافًا، محذوفًا (٦)، مدلولًا عليها بالقرائن؛ أي: إلا سلامة من أتى الله بقلبٍ سليم.