الشَّبه (١) بين المستعار له والمستعار منه جليًّا بنفسه، أو معروفًا سائرًا بين الأَقوام، وإِلا خرجت الاستعارةُ عن كونها استعارة؛ ودخلت في بابِ التَّعمية والإلغاز".
وبينهما مخالفةٌ من حيث إنه [؛أي: الأستاذ] (٢) أوجب بدل وجوبِ كونِ الشَّبه (٣) جليًّا: القرينة (٤)؛ ولهذا لم يخصّص الاستعارةَ بالتَّصريحيّة؛ كما خصّصها السَّكاكيُّ بها.
ويُحتملُ أن يقال: كونُ الشَّبه (٥) جليًّا أيضًا نوعٌ من القرينةِ؛ كما عُلم ميلُ المصنّف إليه عند الإفادة. وحينئذٍ يكونُ المراد بقوله: (وجبت (٦) القرينة) وجوبَ القرينةِ في الاستعارةِ المحمولةِ على المصرّحةِ عند الإطلاقِ.
والتَّخييليّةُ في الحُسن تبعٌ لما بالكناية؛ أي: للاستعارة بالكنايةِ؛ فإن كانت (٧) المتبوعةُ حسنة فالتَّابعة بحسبها -أيضًا- حسنة (٨) وإلا فلا.