وكونها بعيدة متساويان (١) في الوجود. هكذا قال المصنّف (٢).
تذنيباتٌ:
الأَوَّل: الكنايةُ قد تُساقُ لغير الموصوفِ المذكورِ؛ أي: في القسم الثاني والثالثِ، كما قد تُساق لأجلِ الموصوفِ المذكور -كما مرَّ في القسمين (٣) -، كقوله: ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ (٤) إشارةً إلى المنافقين فإنهم بخلافه، أي: لا يؤمنون [بالغيب] (٥)، فيتوصّلَ بذلك إلى نفي الإيمان به عن المنافقين، وهو غيرُ مذكورٍ، لا إِلى إِثباته للموصوف المذكورِ، أي: المتَّقين، وهذا إذا فُسِّرَ الغيبُ بالغَيبة؛ بمعنى: يؤمنون مع الغَيبةِ عن حضْرة الرّسول ﷺ (٦)، إذْ لو