بحيث يتمّ بدُونه المعنى؛ نحو: ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ﴾ (١)، فإن قوله: ﴿وَلَنْ تَفْعَلُوا﴾ اعتراضٌ، ولفظه بَلْ لفظ المفتاح أَيضًا وهو قوله (٢): "وهو: أن تُدرج في الكَلام ما يتمُّ المعنى بدونه" يُشعر أنَّ ما وقع آخر الكلام لا يكون اعتراضًا لكنَّ القوم صرَّحوا بأَنَّه اعتراض، والأمر [فيه] (٣) راجعٌ إلى الاصْطِلاح.
وتَعْريفُ المفتاح أعمُّ لعمومِه الكَلِمة والكَلام.
وهو على ثلاثةِ أضرُبٍ:
مذمومٍ؛ وهو ما لا يُفيد شيئًا كقوله (٤):
[وَمَا] (٥) يَشْفِي صُداعَ الرَّ ... أسِ مثلَ الصَّارمِ العَضْبِ (٦)
فإنَّ لفظَ الرَّأسِ حشو لا حاجة إليه.
ومتوسّطٍ؛ وهو ما يُفيدُ تأكيدًا كقوله (٧):