[متقارب]
سَقَاكَ أبُو مَاعِزٍ رَائِبًا … وَمَنْ لَكَ بِالرَّائِبِ الْخَاثِرِ
أي رقيقا من الرّائب، ومن لك بالرّائب (¬١٢) الذي لم ينزع زبده.
يقول: إنّما سقاك الْمَمْخُوضَ وكيف لك بالذي لم يمخض؟ قال: فإن شرب قبل أن يبلغ الرُّؤُوبَ فهو الْمَظْلُومُ والظَّلِيمَةُ، يقال: ظَلَمْتُ القوم إذا سقاهم اللّبن قبل أن يمخض (¬١٣) وقال (¬١٤): [وافر]
وَقَائِلَةٍ ظَلَمْتُ لَكُمْ سِقَائِي … وَهَلْ يَخْفَى عَلَى الْعِكَدِ الظَّلِيمُ
وقال الكسائي (¬١٥): الْهَجِيمَةُ قبل أن يمخض. وقال (¬١٦) الأصمعي:
فإذا اشتدّت حموضته (¬١٧) فهو [حَازِرٌ] (¬١٨)، فإذا انقطع وصار اللّبن ناحية والماء ناحية فهو مُمْذَقِرٌّ. فإن تلبّد بعضه على بعض فلم يَنْفَطِحْ (¬١٩) فهو إدْلٌ، يقال: جاءنا بإدْلَةٍ ما تطاق حَمْضًا، فإن خثر جدّا وتكبّد فهو عُثَلِطٌ وعُكَلِطٌ وعُجَلِطٌ وهُدَيْدٌ، وإذا كان بعض اللّبن على بعض فهو الضَّرِيبُ (¬٢٠). وقال بعض أهل (¬٢١) البادية: لا تكون ضَرِيبًا إلاّ من