خاصّة حتَّى يحترق فهو صَحِيرَةٌ، وقد صَحَرْتُهُ أصْحَرُهُ صَحْرًا. وقال (¬٢٧) الأصمعي (¬٢٨): فإن أخذ حليب فأنقع فيه تمر بَرْنِيٌّ فهو كُدَيْدَاءُ الفرّاء (¬٢٩): يُقال للّبن إنّه لَسَهْمَجٌ (¬٣٠) سَمْلَجٌ إذا كان حلوًا دسمًا.
بَابُ (¬١) الْخاثِرِ مِنَ اللَّبَنِ
قال (¬٢) الأصمعي: إذا أَدْرَكَ اللّبنُ ليمخض قيل: قد (¬٣) رَابَ رَوْبًا ورُؤُوبًا، والرُّوبَةُ الخميرة التي في اللّبن، فإذا ظهر عليه تَحَبُّبٌ وزُبْدٌ فهو الْمُثْمِرُ، فإذا خثر حتّى يختلط بعضه ببعض ولم تتمّ خثورته فهو مُلْهَاجٌ.
وكذلك كلّ مختلط. يقال: رأيت أمر بني فلان مُلْهَاجًا، وأيقظني حِينَ هاجت (¬٤) عيني أي حين اختلط بها النّعاس. وإذا خثر لِيَرُوبَ قيل:
قد (¬٥) أَدَى يَأْدِي أُدِيًّا. قال (¬٦) أبو زيد: والْمِرْغَادُّ (¬٧) مثل المُلْهَاجِ.
قال: وإذا تقطّع وتحبّب فهو مُبَحْثَرٌ فإن خثر أعلاه وأسفله [رقيق] (¬٨) فهو