[بابُ] (¬١) نعوت الجري والعدو من الخيل
الأصمعي: إذا بدأ الفرس يعدو قبل أن يَضْطَرِمَ يقال: قد (¬٢) أَمَجَّ إمْجَاجًا، فإذا اضطرم جريه قيل: أَهْذَبَ إهْذَابًا وأَلْهَبَ إلْهَابًا، فإذا اجتهد قيل: أَهْمَجَ إهْمَاجًا، فإذا رجم (¬٣) الأرض رَجْمًا قيل: رَدَى يَرْدِي رَدَيَانًا. قال أبو زيد: هو التّقرِيبُ، قال: والجواري يَرْدِينَ أيضا إذا رفعت إحداهنّ رجلها ومشت على رِجْلٍ تلعبُ. والغرابُ يَرْدِي إذا حَجَلَ.
الأصمعي: وإذا رمى بيديه رميا لا يرفع سُنْبُكَهُ عن الأرضِ كثيرا قيل: مرّ يَدْحُو دَحْوًا، فإذا خلط العَنَقَ بِالْهَمْلَجَةِ قيل: ارْتَجَلَ ارْتِجَالاً، ويقال:
غَلَجَ يَغْلِجُ غَلْجًا، فإذا وثب فوَقَعَ مجموعةً يداه فذلك الضَّبْرُ، يقال: ضَبَرَ يَضْبِرُ، فإذا لَوَى حافره إلى عضده فذلك الضَّبْعُ فإذا هَوَى بحافره إلى وَحْشِيّةِ فذلك الخنَافُ، وقد خَنَفَ يَخْنِفُ، فإذا نَزَا نَزْوًا ويُقاربُ الخطوَ فذلك التَّوَقُّصُ وقد تَوَقَّصَ. ويقال: عَدَا الفرس وأنا أعْدَيْتُهُ ورَكَضْتُهُ بغير ألفٍ، ولا يكون رَكَضَ هو إنّما الرّكض تحريكك إيّاه برجلك أو بغير ذلك، سار هو أو لم يَسِرْ. أبو زيد: رَدَتِ الخيلُ وأنا أَرْدَيْتُهَا. غيره: خَبَّ الفرس وأنا أَخْبَبْتُهُ. أبو عمرو: الوَعْكَةُ الوَقْعَةُ (¬٤) الشديدة في الجري.
غيره: الْمَرُّ الكَفِيتُ السّريعُ. والابْتِرَاكُ السرعةُ، قال الشاعر: [بسيط]
حَتَّى إذَا مَسَّهَا بِالسَّوْطِ تَبْتَرِكُ (¬٥)
عن أبي عبيدة: الرَّبِذُ السّريع. والإرْخَاءُ شدّة العدو، وهي الخيل المَرَاخِي.