وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إن اللَّه ليبلغ العبد بحسن خلقه درجة الصوم والصلاة" رواه الطبراني في الأوسط وقال: صحيح على شرط مسلم.
ورواه أبو يعلى [٨/ ٢٥] من حديث أنس وزاد في أوله: "أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا".
وعن أنس ﵁ عن رسول اللَّه ﷺ: "إن العبد ليبلغ بحسن خلقه عظيم درجات الآخرة وشرف المنازل، وإنه لضعيف العبادة، وإنه ليبلغ بسوء خلقه أسفل درجة في جهنم"، رواه الطبراني [١/ ٢٣٣] ورواته ثقات سوى شيخه المقدام بن داود وقد وثق.
وعن عبد اللَّه بن عمرو ﵄ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "إن المسلم المسدد ليدرك درجة الصوام القوام بآيات اللَّه بحسن خلقه وكرم ضريبته" رواه أحمد [٢/ ٧٧] والطبراني في الكبير، ورواة أحمد ثقات إلا ابن لهيعة، الضَّرِيْبَةُ: الطبيعة وزنا ومعنى.
هذا كل ما ذكره الحافظ المنذري من طرق هذا الحديث ومتونه، فلعل الشارح رآه ذكر حديث عليٍّ ﵇ وعزاه لأبي الشيخ وضعفه في رؤيا منامية.
ثم إن الشارح عزا حديث عائشة للبغوي في شرح السنة [١٣/ ٨١ - ٨٢] مع أنه عند البغوي في التفسير وهو أشهر وأكثر تداولا من شرح السنة، فعلى سخافته المعهودة مع المصنف يقال: وقضية صنيع الشارح أنه لم يره للبغوي في كتاب أشهر من شرح السنة وهو عجيب، فقد أخرجه في التفسير عند قوله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ فقال:
أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه الصالحي أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ثنا أبو العباس الأصم ثنا محمد بن عبد اللَّه بن عبد الحاكم أنا أبي وشعيب قالا: ثنا الليث عن ابن الهاد عن عمرو بن أبي عمرو بن عبد المطلب بن عبد اللَّه