النووى ثم العراقى، فما أوهمه صنيع [المؤلف] أنه مما تفرد به البخارى غير صحيح.
قلت: النووى والعراقى وغيرهما إذا عزوا الحديث يريدون أصله والمؤلف رتب الكتاب ترتيبا دقيقا على حروف المعجم، ومسلم لم يقع عنده لفظ: "دعوه"، بل أول الحديث عنده [٣/ ١٢٢٥, رقم ١٢٠]: "إن لصاحب الحق مقالا"، والمصنف قد ذكره كذلك في حرف الهمزة، إلا أنه لم يعزه لمسلم فهناك حصل فيه نوع تقصير لا هنا.
١٧٧٥/ ٤٢٢٨ - "دَعُوهُ يئِنُّ، فَإنَّ الأنِينَ اسْمٌ منْ أسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى يَسْتَرِيحُ إلَيْهِ الْعَلِيلُ".
الرافعى عن عائشة
قلت: أخرجه أيضًا الديلمى في مسند الفردوس من طريق الطبرانى:
حدثنا مسعود بن محمد الرملى ثنا محمد بن أيوب بن سويد ثنا أبي عن نوفل ابن الفرات عن القاسم عن عائشة قالت: "دخل علينا رسول اللَّه ﷺ وعندنا مريض يئن فقلنا له: اسكت، فقال: يا حميراء، أما شعرت أن الأنين. . . " وذكره، ومحمد بن أيوب بن سويد قال ابن حبان: لا تحل الرواية عنه ولا الاحتجاج به، يروى عن أبيه الأشياء الموضوعة، كان أبو زرعة يقول: رأيته أدخل في كتب أبيه أشياء موضوعة بخط طرى وكان يحدث بها اهـ.
فالحديث موضوع.
فائدة
بعض الشاذلية بمصر يستدلون بهذا الحديث على الذكر الذي يذكرون به، ويسمونه اسم الصدر وهو آه آه، والحديث كما ترى، وقد كان شيخنا أبو