ثم مع ذلك يزعم أنه في مسلم ويصرح بأن صحابيه غير صحابى حديث الباب، وهما حديثان في نظر أهل الحديث، وأعظم من ذلك وأطم هو أن لفظ الحديث عند مسلم [٣/ ٤٨٠، رقم ٦٢]: "ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون، فمن عرف برئ ومن أنكر سلم، ولكن من رضى وتابع، قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: لا ما صلوا".
وهذا الحديث ليس موضعه هنا على ترتيب المصنف الذي يتغافل عنه الشارح عمدا، بل موضعه السين مع التاء، وقد ذكره المصنف هناك كما سبق وعزاه لمسلم وأبي داود.
٢٠١٩/ ٤٧٨٥ - "سَيَلى أمُورَكم مِنْ بَعْدِى رِجَال، يُعرِّفُونكُمْ مَا تُنْكِرُونَ، ويُنْكِرُونَ عليكُمْ مَا تَعْرِفُونَ، فَمَن أدْرَكَ ذلِكَ مِنْكُم فَلا طَاعَةَ لِمَنْ عَصَى اللَّه ﷿".
(طب. ك) عن عبادة بن الصامت
قال في الكبير: قال الحاكم: صحيح ورده الذهبى بأنه تفرد به عبد اللَّه بن واقد وهو ضعيف اهـ، وبه يعلم أن رمز المصنف لحسنه غير حسن.
قلت: المصنف لم يرمز لحسنه، بل رمز لصحته وهو كما قال، فإن الحديث صحيح، والذهبى كأنه استعمل التدليس في قوله: تفرد به عبد اللَّه بن واقد، لأن عبد اللَّه المذكور لم ينفرد به، وفي نفس المستدرك بعد طريقه طريقان آخران صححهما الحاكم [٣/ ٣٥٧] وأقره الذهبى، ولكنه اضطر أولا لأن يذكر ذلك ويدعى تفرد عبد اللَّه بن واقد، لأن الحديث وارد في ذم بني أمية ومعاوية كما أقسم على ذلك عبادة بن الصامت ﵁، والذهبى لا يمكنه أن يسمع ذما في بنى أمية ومعاوية وإنما يسمع ذلك في آل البيت وعلى ﵈.