المهيمن إلى أخيه أبي وهو الأشبه واللَّه أعلم لأن الحديث معروف بعبد المهيمن فتلك علة قوية فيه اهـ.
والمقصود أن لفظ الحديث: "لا صلاة لمن لم يصل على النبي ﷺ لا "لا وضوء" كما أورده المصنف، والغريب أن الحافظ السخاوى وهم فيه أيضًا فذكره في "القول البديع في فضل الصلاة عليه ﷺ بعد الفراغ من الوضوء" باللفظ الذي ذكره المصنف وعزاه لابن ماجه وابن أبي عاصم في كتاب "فضل الصلاة على النبي ﷺ" مع أنه عند ابن ماجه باللفظ الذي قدمته من عند الطبرانى سواء.
٣٧٣٥/ ٩٩٤٠ - "لا يُؤْمِنُ أحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخيةِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ".
(حم. ق. ت. ن. هـ) عن أنس
قال في الكبير: وسبب هذا الحديث كما خرجه الطبرانى عن أبي الوليد القرشى قال: كنت عند بلال بن أبي بردة فجاء رجل من عبد القيس وقال: أصلح اللَّه الأمير إن أهل الطب لا يؤدون زكاتهم وقد علمت ذلك فأخبرت الأمير، فقال: من أنت؟ قال: من عبد القيس، قال: ما اسمك؟ قال: فلان، فكتب لصاحب شرطته يسأل عنه عبد القيس، فقال: وجدته يُغْمَز في حسبه فقال: اللَّه اكبر حدثنى أبي عن جدى أبي موسى عن رسول اللَّه ﷺ فذكره.
قلت: هذا منتهى الغفلة، وأقصى ما يكون من البلادة، فسبب الحديث هو ما وقع في زمن النبي ﷺ فكان ذلك الفعل هو سبب تحديثه ﷺ بالحديث كما ورد أن رجلا جاء إلى النبي ﷺ: "فقال: يا رسول اللَّه متى الساعة؟ فقال: ما أعددت لها؟ قال: لا شيء غير أنى أحب اللَّه ورسوله فقال ﷺ: أنت مع من أحببت"، فكان سؤال هذا الرجل هو السبب في ورود هذا الحديث، أما قصة وقعت بعد النبي ﷺ بنحو مائة سنة كانت سبب تحديث الراوى به عن