وَيَجَرِي هَذَا الْمَجْرَى عَلَى الْجُمْلَةِ أنَّهُ قَدْ جَرَى عَلَى يَدَيْهِ ﷺ آيَاتٌ وَخَوارِقُ عَادَاتٍ إنْ لم يبلغا وَاحِدٌ مِنْهَا مُعَيَّنًا الْقَطْعَ فَيَبْلُغُهَا جَمِيعُهَا فَلَا مِرْيَةَ فِي جَرَيانِ مَعَانِيهَا عَلَى يَدْيهِ وَلَا يَخْتَلِفُ مُؤْمِنٌ وَلَا كَافِرٌ أنَّهُ جَرَتْ عَلَى يَدَيْهِ عَجَائِبُ وَإِنَّمَا خِلَافُ الْمُعَانِدِ فِي كَوْنِهَا من قِبَلِ اللَّه وَقَدْ قَدَّمْنَا كَوْنَهَا من قِبَلِ اللَّه وَأَنَّ ذَلِكَ بِمَثَابَةِ قَوْلِهِ صَدَقْتَ فَقَدْ عُلِمَ وَقُوعُ مِثْلِ هَذَا أيْضًا من نَبِيّنَا ضَرُورَةً لا نفاق مَعَانِيهَا كَمَا يُعْلَمُ ضَرُورَةً جُودُ حَاتِمٍ وَشَجَاعَةُ عَنْتَرَةَ وَحِلْمُ أحنف لاتِّفَاقِ الْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى كَرَمِ هَذَا وَشَجَاعَةِ هَذَا وَحِلْمِ هَذَا وَإِنْ كَانَ كُلُّ خَبَرٍ بِنَفْسِهِ لَا يُوجِبُ الْعِلْمَ وَلَا يُقْطَعُ بَصِحَّتِهِ وَالْقِسْمُ الثاني مَا لَمْ يَبْلُغْ مَبْلَغَ الضَّرُورَةِ وَالْقَطْعِ وَهُوَ عَلَى نَوْعَيْنِ نَوْعٌ مُشْتَهِرٌ مُنْتَشِرٌ رَوَاهُ الْعَدَدُ وَشَاعَ الْخبَرُ بِهِ عِنْدَ الْمُحَدّثِينَ وَالرُّوَاةِ وَنَقَلَةِ السِّيَرِ وَالْأَخْبَارِ كَنَبْعِ الْمَاءِ من بَيْنَ الْأَصَابعِ وَتَكِثيرِ الطَّعَامِ وَنَوْعٌ مِنْهُ اخْتَصَّ بِهِ الْوَاحِدُ وَالاثْنَانِ وَرَوَاهُ الْعَدَدُ الْيَسِيرُ وَلَمْ يَْشتَهِرِ اشْتِهَارَ غَيْرِهِ لَكِنَّهُ إذَا جُمِعَ إِلَى مِثْلِهِ اتْفَقَا فِي الْمَعْنَى وَاجْتَمَعَا عَلَى الْإِتْيَانِ بالمعجز
Kitab: الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني · Pengarang: القاضي عياض
Baca Juz 1, halaman 254
Rujukan halaman ini: الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني، ج 1، ص 254 (SanadKitab #1753, hlm. urut 262)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.