رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ من رِوَايَةِ غَيْرِ وَهْبٍ قَالَ فَمَا عَرَضَ لَهَا، وَرَوَاهُ أيْضًا جَابِرُ بن عَبْد اللَّه وَفِيهِ أَخْبَرَتْنِي بِهِ هَذِهِ الذّرَاعُ قَالَ وَلَمْ يُعَاقِبْهَا وَفِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ أَنَّ فَخْذَهَا تُكَلّمُنِي أنَّهَا مَسْمُومَةٌ، وَفِي رِوَايَةِ أبى سلمة ابن عَبْد الرَّحْمنِ قَالَتْ إِنّي مَسْمُومَةٌ، وَكَذَلِكَ ذَكَرَ الْخَبَرَ ابن إِسْحَاقَ وَقَالَ فِيهِ فَتَجَاوَزَ عَنْهَا، وَفِي الْحَدِيثِ الآخرِ عَنْ أَنَسٍ أنَّهُ قَالَ فَمَا زِلْتُ أَعْرِفُهَا فِي لَهَوَاتِ رَسُولِ اللَّه ﷺ، وَفِي حَدِيث أَبِي هريرة أن رسول الله ﷺ قَالَ فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ (مَا زَالَتْ أكلة خيبر تعادني فالآن أوانُ قَطَعتْ أَبْهَرِي) وَحَكَى ابن إِسْحَاق إنْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ لَيَرَوْنَ أَنَّ رَسُول اللَّه ﷺ مَاتَ شَهِيدًا مَعَ مَا أَكْرَمَهُ اللَّه بِهِ مِنَ النُّبُوَّةِ، وَقَالَ ابن سُحْنُونَ أَجْمَعَ أَهْلُ الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتَلَ الْيَهُودِيَّةَ الَّتِي سَمَّتْهُ، وَقَدْ ذَكَرْنا اخْتِلَافَ الرّوَايَات فِي ذَلِكَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَس وَجَابِر وَفِي روايةِ ابن عباس ﵄