الْفَصْلُ السَّادِسُ فِيمَا وَرَدَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى فِي جِهَتِهِ ﷺ مَوْرِدَ الشَّفَقَةِ وَالإِكْرَامِ
قَالَ تَعَالَى (طه مَا أَنْزَلْنَا عليك القرآن لتشقى) قِيلَ طَهَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَائِهِ ﷺ وَقِيلَ هُوَ اسْمٌ لِلَّهِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ يَا رَجُلُ وَقِيلَ يَا إِنْسَانُ وَقِيلَ هِيَ حُرُوفٌ مُقَطَّعَةٌ لِمَعَانٍ، قَالَ الوَاسِطِيُّ أَرَادَ يَا طَاهِرُ يَا هَادِي وَقِيلَ هُوَ أَمْرٌ مِنَ الْوَطْءِ وَالْهَاءُ كِنَايَةٌ عَنِ الْأَرْضِ أَيِ اعْتَمِدْ عَلَى الْأَرْضِ بِقَدَمَيْكَ وَلَا تُتْعِبْ نَفْسَكَ بِالاعْتِمَادِ عَلَى قَدَمٍ وَاحِدَةٍ
وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى (مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ القرآن لتشقى) نَزَلَتِ الآيَةُ فِيمَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَكَلَّفَهُ مِنَ السَّهَرِ وَالتَّعَبِ وَقِيَامِ اللَّيْلِ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّه مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنِ الْقَاضِي أبو الْوَلِيدِ الْبَاجِيِّ إِجَازَةً وَمِنْ أَصْلِهِ نَقَلْتُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو ذَرٍّ الحافظ