فكُفَّ يَدك ولسانك وقلبك وجميعَ جوارحك عن أولياء الله، وإياكَ أن تُهلك نفسك في الدارين، وتُخرقها بالنارين، فتوجبَ لها العارَيْن، فليس بعد ذلك [...] وليس معه قرةُ عين، هذا لعمرُكَ الصَّغَارُ بعينِه.
فمَنْ عاداهم هلَكَ، وانعطِفْ حيثما سلك، ولو جلسَ في قُبَّهِ الفلك.
ومَنْ والاهم سَلِم، ومن قَرُبَ منهم علم، و [من] جالَسَهم غَنِم.
* فيا سعادةَ مَنْ خدمَهم، ومن جالسهم لأنهم القومُ لا يشقى بهم جليسُهم.
أخبرنا جماعةٌ من شيوخنا: ثنا عائشةُ بنتُ عبد الهادي: إنا الحَجَّارُ: أنا ابن الزَّبيديّ، أنا السّجْزِيُّ: أنا الداوديُّ: أنا السَّرَخْسِيُّ: أنا الفِرَبْرِيُّ: أنا البخاريُّ: ثنا قتيبةُ بن سعيدٍ: ثنا جريرٌ، عن الأعمشِ، عن أبي صالح، عن أبي هريرةَ، قال: قالَ رسولُ الله ﷺ: "إِنَّ لله-﷿ مَلائِكَةً يَطُوفُونَ في الطُرُقِ يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا قَوْماً يَذْكُرُونَ الله ﷿ تنَادَوْا: هلُمُّوا إِلًى حَاجَتِكُمْ، قَالَ: فَيَحُفُونَهُمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، قَالَ: فَيَسْأَلُهُمْ