Lewati ke konten

Kitab: Idhah Thuruqil Istiqamah · Pengarang: ابن المبرد

Baca halaman 224

  1. الباب السادس فيما لكل واحد من الحق والطاعة، ومن لا تجب طاعته
  2. فصل

قال: يا أبا حازم! ما هذا الجفاء؟ قال: وأيُّ جفاء تعتدُّ مِنِّي يا أمير المؤمنين؟ قال: أتاني وجوهُ الناس غير واحد، ولم تأتني، قال: والله! ما عرفتني قبلَ هذا، ولا أنا رأيتُك، فأيُّ جفاء تعتدُّ مني؟ فالتفت سليمانُ إلي ابن شهابٍ، فقال: أصاب الشيخُ، وأخطأت أنا، ثمَّ قال: يا أبا حازم! مالنا نكرَهُ الموت؟ فقال: لأنكم عَمَّرْتُم الدنيا، وخَرَّبتُم الَاخرة، فأنتم تكرهون أن تخرجوا من العمرانِ إلي الخراب.

قال: يا أبا حازم! ليت شعري، مالنا عند ربنا ﷿؟ قال: اعرضْ عملَك على كتاب الله ﷿، قال: فأين أجدُه في كتاب الله ﷿؟ قال: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾ [الإنفطار: ١٣، ١٤]، قال سليمان: فأين رحمة الله؟ قال أبو حازم: ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الأعراف: ٥٦].

قال سليمان: يا أبا حازم! ليت شعري كيف العرضُ غدًا على الله ﷿؟ قال أبو حازم: أما المحسن، فكالغائب يقدَمُ على أهله، وأما المسيء، فكالآبق يُقْدَمُ به على مولاه. فبكي سليمانُ حتى اشتد بكاؤه، ثمَّ قال: يا أبا حازم! كيف لنا أن نصلح؟ قال: تدعون الصلف، وتتمسكون بالمروءة، وتقسمون بالسويَّة.

قال: وكيف المأخذ لذلك؟ قال: تأخذه من حقه، وتضعه في أهله.

قال: يا أبا حازم! ومن أفضلُ الخلائق؟ قال: أولو المروءة والنُّهى.

Rujukan halaman ini: إيضاح طرق الاستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة، ص 224 (SanadKitab #17533, hlm. urut 218)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.