ذكر المواضع التي تكسر فيها إنّ (١)
وهي تكسر إذا وقعت ابتداء لكونه موضع الجملة نحو: إنّ زيدا قائم، وتكسر أيضا بعد القول نحو: قلت إنّ زيدا قائم، لأنّ مقول القول جملة (٢)، وتكسر أيضا إذا وقعت جواب القسم، نحو: والله إنّ زيدا قائم لأنّ جواب القسم لا يكون إلّا جملة (٣) وتكسر أيضا بعد الموصول نحو: جاءني الذي إن أباه عالم، لأنّ صلة الموصول لا تكون (٤) إلّا جملة، قال الله تعالى: وَآتَيْناهُ مِنَ الْكُنُوزِ ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ (٥) أي الذي إن مفاتحه لتنوء بالعصبة، وتكسر أيضا إذا وقعت بعد واو الحال نحو: جاءني زيد وإنه ضاحك، وبعد حتّى التي للابتداء خاصة نحو: قام القوم حتّى إن زيدا قائم، وبعد «ألا» و «أما» (٦) من حروف التنبيه نحو قوله تعالى: أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ (٧) وكذلك تكسر إذا وقع في خبرها الّلام نحو:
علمت إنك لقائم، قال الله تعالى: إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ (٨) وبعد حروف التصديق نحو: نعم إنّ زيدا قائم.
ذكر مواضع فتحها (٩)
وهي تفتح إذا كانت مع ما بعدها فاعلة نحو: بلغني أنّ زيدا عالم أي بلغني علم زيد، لوجوب كون الفاعل مفردا، وتفتح أيضا إذا وقعت مفعولة نحو: كرهت أنّ زيدا جاهل أي كرهت جهل زيد، وتفتح أيضا إذا كانت مع ما بعدها/ مبتدأ نحو: عندي أنك عالم، لأنّ المبتدأ من خواصّه أن يكون مفردا، وتفتح أيضا إذا وقعت بعد «لولا»