أما ودماء لا تزال كأنّها ... على قنّة العزّى وبالنّسر عند ما
فالألف واللام/ في قوله: وبالنّسر زائدتان لأن نسرا مثل زيد وعمرو، قال الله تعالى: وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً (١) فاللام زائدة لأنّ نسرا مثل زيد، وأما اللام في مثل: الحارث والحسين والحسن، فقال الخليل: (٢) دخلت لتجعل الاسم لشيء بعينه، لأنّ الأصل أن يقال: رجل حارث والمعرّف عند الخليل الألف واللّام (٣) مثل قد وهل، وقال: وأصل همزتها القطع وإنما وصلت لكثرة الاستعمال ويدلّ على ذلك ثبوتها مع حرف الاستفهام (٤) وفي قولهم: يا ألله، وقال سيبويه: اللّام وحدها حرف التعريف وإنما جيء بالهمزة ليتوصل بها إلى النطق بالساكن كما زيدت في ابن (٥)، وقد مال أبو العلاء المعري (٦) إلى قول الخليل في قوله (٧):
وخلّين مقرونين لمّا تعاونا ... أزالا قصيّا في المحلّ بعيدا
وينفيهما إن أحدث الدّهر دولة ... كما جعلاه في الديار طريدا
وسمّى التنوين قصيا لأنه يكون في آخر الاسم، والألف واللّام في أوله أي أنهما يطردان التنوين فإذا زال التعريف عاد التنوين ونفاهما.
ثالثها: لام جواب القسم: ك: والله لأفعلنّ، والله لزيد قائم، وو الله لزيد أفضل من عمرو وقد تقدّم ذكرها (٨).
رابعها: اللام الموطئة للقسم: وهي ما تدخل على الشرط بعد تقدّم القسم