المخففة من الثقيلة، لأنك لو لم تأت باللّام الفارقة وقلت: إن زيد ذاهب، وأردت المخففة من الثقيلة لم يكن بينها وبين قولك: إن زيد ذاهب وأنت تريد: ما زيد ذاهب فرق، فإذا قلت: إن زيد لذاهب تعينت أنها المخففة ولم يحتمل أن تكون التي بمعنى «ما».
ذكر الواو
وهي ضروب: فمنها: واو العطف، والاعتذار في إعادة ذكرها كما تقدّم في الّلام، وواو العطف ضروب، الواو التي للجمع كما تقدم في حروف العطف، والواو التي بمعنى مع ولا تنصب (١) نحو: مزجت عسلا وماء ويحسن موضعها الباء، والواو التي بمعنى مع وتنصب وقد تقدّم ذكرها (٢).
والواو الزائدة عند الكوفيين (٣) وقد قوّى ذلك ابن مالك (٤) نحو قوله تعالى:
حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها (٥) وكقول الشّاعر: (٦)
فلمّا رأى الرحمن أن ليس منهم ... رشيد ولا ناه أخاه عن الغدر
وصبّ عليهم تغلب ابنة وائل ... فكانوا عليهم مثل راغبة البكر (٧)
قوله: وصبّ الواو زائدة، والواو المحذوفة كقوله ﷺ (٨) «تصدّق رجل من