المضارع بإضمار أن وقد تقدّم ذكرها (١) أيضا.
ومنها: واو الإضراب كقول بعضهم مخاطبا لعمر بن الخطاب ﵁:
لا وأصلح الله الأمير (٢) (٣).
واعلم أنّ من هذه الواوات ثنتين ينجرّ ما بعدهما وهما: واو ربّ وواو القسم، وثنتين ينصب ما بعدهما وهما واو مع، وواو الجمع الناصبة للفعل بإضمار أن، وثنتين يرتفع ما بعدهما وهما: واو الحال وواو الابتداء.
ذكر الفاء
ولها مواضع:
منها ما تقدّم في ربّ، وكونها زائدة.
ومنها: أن يعطف بها، وتدلّ على الترتيب والتعقيب مع اشتراك ما بعدها مع ما قبلها (٤) كقولك: ضربت زيدا فعمرا.
ومنها: أن يكون ما قبلها علة لما بعدها وتجري على العطف والتعقيب دون الإشتراك كقولك: ضربه فبكى
وضربه فأوجعه، إذا كان الضرب علة للبكاء والوجع (٥).
ومنها: أن تكون للابتداء ويقال لها فاء الجواب (٦) لمجيئها في جواب الشّرط كقولك: إن تزرني فأنت محسن، وأما كونها للابتداء فلأنّ ما بعدها كلام مستأنف يعمل بعضه في بعض، لأنّ قولك أنت مبتدأ ومحسن خبره، وقد صارت الجملة