أحوال أسرته فذكر أن أباه الملك الأفضل علي بن الملك المظفر محمود بقي يشارك أخاه صاحب حماة الملك المنصور أحمد في معاركه وفتوحاته ضد الصليبيين (١) حتى توفي بدمشق سنة ٦٩٢ هـ (٢) وأنّ والدته كانت على قدم كبير من العبادة والتقوى وتوفيت سنة ٧٢٨ هـ (٣) وأنّ له أخوين هما أسد الدين عمر، وبدر الدين حسن الذي توفي سنة ٧٢٦ هـ (٤) وأنّ أبا الفداء رزق ولدا أسماه محمدا سنة ٧١٢ هـ (٥) وذكر ابن الوردي أنّ محمدا استلم الملك بعد وفاة أبيه وعمره عشرون عاما وأنّه توفي سنة ٧٤٢ هـ (٦).
والعجيب حقا أنّ كتب التراجم لم تحدثنا الكثير عن طفولة أبي الفداء ونشأته الأولى - مع كونه سليل ملوك وملكا بعد ذلك - سوى نصّها على أنه كان أميرا بدمشق من جملة أمرائها (٧) في حين ذكر أبو الفداء أيضا ما يدلنا على أنه بدأ حياته العسكرية مبكرا؛ فقد شارك عمّه وأباه في معاركهما ضد الصليبيين وفتح معهما قلعة المرقب وكان عمره اثنتي عشرة سنة (٨).
وتجمع المصادر - مبيّنة كيف تولّى السلطنة على حماة - على أن أبا الفداء «خدم الملك الناصر - محمد بن قلاوون - لمّا كان بالكرك وبالغ في ذلك فوعده بحماة