وإلى مانع السبب: وهو ما استلزم حكمة تخل بحكمة السبب. كالدين في الزكاة، فإن حكمة السبب، وهو الغنى، مواساة الفقراء من فضول أموالهم، ولم يدع [الدين في] (¬١) المال فضلا تكون به المواساة.
ولما ذكر ما هو مجمع على ما هو أقسام خطاب الوضع، أعقبه بما هو مختلف فيه، فقال:
الرابع والخامس: الصحة والفساد:
(وأما الصحة): التي هي موافقة الفعل ذي الوجهين (¬٢) وقوعا (¬٣) الشرع (¬٤).
والمراد بالوجهين: موافقة الشرع ومخالفته، عبادة كان (¬٥) أو عقدا، كالصلاة، والبيع، فالصحة فيه: موافقته للشرع.
(و) مقابل الصحة: وهو (الفساد)، مخالفة الفعل ذي الوجهين وقوعا الشرع. وهو مرادف/ [ظ ٦] للبطلان.
وزعم أبو حنيفة (ت ١٥٠ هـ) (¬٦): أن بينهما تفصيلا، وهو: إن كانت