٢ - تعليقه (عن) بمرتوي.
٣ - إيقاعه الماء فاعلا بارتوى، وإنما يقال: ارتوى الشارب.
والجواب: عن الأول: أن «كفافا» خبر ل «كان» مقدم عليها وهو بمعنى «كاف» واسم ليت محذوف للضرورة أي: فليتك أو: فليته أي: فليت الشأن، ومثله قول الشاعر:
عدي بن زيد.
فليت دفعت الهمّ عني ساعة ... فبتنا على ما خيّلت ناعمي بال
[وقوله: على ما خيّلت: أي: على كل حال].
وخيرك: اسم كان. وكله توكيد له. والجملة: خبر ليت. وأما وشرّك: فيروى بالرفع، عطفا على «خيرك» فخبره إما محذوف تقديره «كفافا» فمرتو فاعل بارتوى. وإما مرتو، على أنه سكن للضرورة.
وروي بالنصب: (أي: وشرّك) إمّا على أنه اسم ل: ليت، محذوفة وسهل حذفها تقدم ذكرها. وإمّا على العطف على
اسم ليت المذكورة إن قدّر ضمير المخاطب، فأما ضمير الشأن فلا يعطف عليه لو ذكر: فكيف وهو محذوف. ومرتو على الوجهين:
مرفوع، إمّا لأنه خبر «ليت» المحذوفة، أو لأنه عطف على خبر «ليت» المذكورة والجواب عن الإشكال الثاني: بأنه ضمّن «مرتو» معنى (كافّ) لأنّ المرتوي يكفّ عن الشرب.
والجواب عن الإشكال الثالث: أنه إمّا على حذف مضاف، أي: شارب الماء وإمّا على جعل «الماء» مرتويا مجازا. ويروى «الماء» بالنصب على تقدير (من) كما في قوله تعالى: وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا [الأعراف: ١٥٥]. ففاعل ارتوى على هذا «مرتو» كما تقول: ما شرب الماء شارب [الخزانة/ ١٠/ ٤٧٢، والإنصاف/ ١٨٤، وشرح أبيات المغني ج ٥/ ١٨٠].
٣ - جمعت وفحشا غيبة ونميمة ... ثلاث خلال لست منها بمرعوي
هذا البيت من قصيدة ليزيد بن الحكم بن أبي العاص الثقفي، عاتب فيها ابن عمه عبد الرحمن بن عثمان بن أبي العاص. - وقيل: في عتاب أخيه عبد ربّه ابن الحكم.