«كأن» هنا الناصبة للمضارع، بدليل العطف على الفعل بعدها بالنصب في قوله: «فيقتلا».
وقيل: «فيقتلا» منصوب بعد «فاء» السببية في الإيجاب. [سيبويه/ ١/ ٤٧٠].
٢٥٤ - فقال: امكثي حتى يسار لعلنا ... نحجّ معا قالت: أعاما وقابله
طلب منها الانتظار حتى يوسر فيستطيع الحج، فأنكرت ذلك وقالت: أأنتظر هذا العام والعام القابل.
والشاهد: في «يسار» إذ عدلت عن «الميسرة». [سيبويه/ ٢/ ٣٩، وشرح المفصل/ ٤/ ٥٥، والهمع/ ١/ ٢٩، واللسان «يسر»].
٢٥٥ - أتتني سليم قضّها بقضيضها ... تمسّح حولي بالبقيع سبالها
قاله الشماخ بن ضرار. وسليم: قبيلة امرأته، وكان قد ضربها وكسر يدها فشكاه قومها إلى عثمان بن عفان، فأنكر ما ادعوا، فأمر كثير بن الصلت أن يستحلفه على منبر رسول الله ﷺ ففعل، وسجل ذلك في شعره. ومعنى قضها بقضيضها: منقضا آخرهم على أولهم. والسبال: جمع سبلة، مقدم اللحية، وكانوا إذا تأهبوا للكلام، مسحوا لحاهم، ولا سيما عند التهديد والوعيد. والبقيع: موضع مقبرة المدينة النبوية.
والشاهد: نصب «قضّها» على الحال مع أنه معرفة؛ لأنه مصدر منبئ عن فعل.
[سيبويه/ ١/ ١٨٨، واللسان «قضض»، والخزانة/ ٣/ ١٩٤].
٢٥٦ - كذبتك عينك أم رأيت بواسط ... غلس الظلام من الرّباب خيالا
قاله الأخطل. كذبتك عينك: خيّل إليك. ثم رجع عن ذلك، فقال: أم رأيت بواسط، وواسط: مكان بين البصرة والكوفة.
والشاهد: إتيانه ب «أم» منقطعة بعد الخبر، ويجوز أن تحذف «ألف» الاستفهام ضرورة؛ لدلالة «أم» عليها، والتقدير: أكذبتك عينك أم رأيت. [سيبويه/ ١/ ٤٨٤، وشرح أبيات المغني/ ١/ ٢٣٥].
٢٥٧ - إنّ لكم أصل البلاد وفرعها ... فالخير فيكم ثابتا مبذولا
غير معروف.