وأولعت به. ووجدا، أي: كلف وجد، يقال: وجدت به وجدا، إذا حزنت عليه، وب «أحمد» متعلّق بكلّفت؛ وهو اسم نبينا محمد ﷺ. ويجوز أن يكون من كلّفته الأمر فتكلّفه، مثل حمّلته فتحمّله وزنا ومعنى مع مشقّة، فوجدا: مفعوله الثاني، وبدون التضعيف متعدّ لواحد، يقال: كلفت الأمر من باب تعب: حملته على مشقّة. وأراد
بإخوته: أولاده جعفرا وعقيلا وعليّا ﵃؛ فإن أبا طالب كان عمّ النبي ﷺ، والعمّ أب، فأولاده إخوة النبي ﷺ. ودأب: مصدر منصوب بفعله المحذوف أي ودأبت دأب المحبّ، يقال فلان دأب في عمله، إذا جدّ وتعب.
٣٢٠ - فلا زال في الدنيا جمالا لأهلها ... وزينا لمن ولّاه ذبّ المشاكل
الذّبّ: الدفع. والمشاكل: جمع مشكلة.
٣٢١ - فمن مثله في الناس! أيّ مومّل ... إذا قاسه الحكّام عند التفاضل!
«أيّ»: هي الدالة على الكمال، خبر مبتدأ محذوف، أي هو؛ والمؤمّل: الذي يرجى لكلّ خير. والتفاضل بالضاد المعجمة: وهو التغالب بالفضل.
٣٢٢ - حليم رشيد عادل غير طائش ... يوالي إلها ليس عنه بغافل
أي هو حليم. والطّيش: النزق والخفّة ويوالي إلها، أي: يتخذه وليّا، وهو فعيل بمعنى فاعل، من وليه، إذا قام به. ومنه: اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا. [البقرة: ٢٥٧].
٣٢٣ - فأيّده ربّ العباد بنصره ... وأظهر دينا حقّه غير ناصل
الحقّ: خلاف الباطل، وهو مصدر حقّ الشيء، من باب ضرب وقتل، إذا وجب وثبت. والناصل: الزائل المضمحلّ، يقال: نصل السهم، إذا خرج منه النصل، ونصل الشعر ينصل نصولا: زال عنه الخضاب.
٣٢٤ - فو الله، لولا أن أجيء بسبّة ... تجرّ على أشياخنا في القبائل
لكنّا اتّبعناه على كلّ حالة ... من الدهر جدا غير قول التهازل
تقدم شرحهما أوّلا في شواهد سابقة.