١٤ - لا ينعش الطرف إلا ما تخوّنه ... داع يناديه باسم الماء مبغوم
البيت من قصيدة لذي الرّمة، تغزل فيها بمحبوبته خرقاء، ومطلعها:
أأن توهمت من خرقاء منزلة ... ماء الصبابة من عينيك مسجوم
... وفي البيت الشاهد يصف غزالا، ويقول: إنه ناعس لا يرفع طرفه إلا أن تجيء أمه، وهي المتعهدة له، وقوله: ينعش، أي: يرفع، و «ما» مصدرية وقبلها «وقت» محذوف، أي: لا يرفع طرفه إلا وقت تعهدها إياه، بلفظة «ماء ماء» وحكى صوتها، ومبغوم: أي صوت مبغوم.
والشاهد في البيت أن لفظ «اسم» مقحم. [الخزانة/ ٤/ ٣٤٤].
١٥ - فإنّ الكثر أعياني قديما ... ولم أقتر لدن أنّي غلام
البيت منسوب لعمرو بن حسان من بني الحارث بن همام .. وقوله: فإن الكثر أعياني: أي: طلب الغنى في أول أمري وحين شبابي، فلم أبلغ ما في نفسي منه، ومع ذلك فلم أكن فقيرا: فلا تأمرني بطلب المال وجمعه، وترك تفريقه فإني لا أبلغ نهاية الغنى بالمنع، ولا أفتقر بالبذل.
والبيت شاهد على أن الجملة بعد «لدن» يجوز تصديرها بحرف مصدري.
[الخزانة/ ٧/ ١١٢].
١٦ - العاطفون تحين ما من عاطف ... والمسبغون يدا إذا ما أنعموا
البيت لأبي وجزة السعدي (يزيد بن عبيد) توفي سنة ١٣٠ هـ، من قصيدة مدح بها آل الزبير بن العوام، والإشكال في قوله «تحين» وفيه تخريجات:
الأول: أنّ التاء من «تحين» بقية «لات» حذفت «لا» وبقيت التاء.
والثاني: أنّ التاء أصلها هاء السكت، لا حقه لقوله «العاطفون» والأصل (العاطفونه).
الثالث: أن «تحين» لغة في «حين» وأن قوله تعالى: لاتَ حِينَ مَناصٍ [ص: ٣] التاء من تمام حين، و «لا» نافية للجنس. [الخزانة/ ٤/ ١٧٥].