قال الشاعر: (١)
إن يقتلوك فأن قتلك لم يكن ... عارا عليك وبعض قتل عار
وقال آخر: (٢)
إن يقتلوك فقد هتكت بيوتهم ... بعتيبة بن الحارث بن شهاب
والمخاطبان مقتولان: والقتل واقع بهما. وقد كسر " إن " وقد قال الله ﷿:
قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ (٣) وقد علم أن قتلهم قد مضى قبل هذا الخطاب. وهذا ونحوه " يقع " على فعل غير هذا الظاهر كأنهم افتخروا بقتله فقال: " إن يفخروا وأبقتلك فأن الأمر كذا وكذا ... " وقوله ﷿: فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ
اللَّهِ.
ووقوفهم على جهة التوبيخ لهم (كما يقول القائل لمن يعنفه بما سلف من فعله فيقول:
ويحك لم تكذب؟ لم تبغض نفسك إلى الناس؟ ووبخهم بقتل الأنبياء والفعل لغيرهم لأنهم تولوهم على ذلك ورضوا به فنسب إليهم.
وذهب أبو العباس إلى أن: " إن أذناه " بمعنى المشددة ووجه الكلام في:
" تغضب " وترضى " بأن " الخفيفة.
قال الشاعر: (٤)
أتغضب أن يقال أبوك عف ... وترض أن يقال أبوك زان
فأشهد أن إلّك من قريش ... كإل الرال من ولد الأتان