Lewati ke konten

Kitab: Al-Fashihah al-'Ajma' · Pengarang: أحمد البربير

Baca halaman 43

  1. أول الرسالة

فانظر كيف أتى بهذا الضمير الجليل الذي لا يؤتى به إلاَّ في مقام التعظيم والتهويل كقول أبي العلاء المعرِّي: [من الطويل]

هو الهَجرُ حتى ما يُلمَّ خيالُ ... وبعض صدودِ الزائرينَ وِصَالُ

والضمير في قوله: (هو الحب) عائد على حاضر في الذهن كأنَّ الذهن استحضره لعظمته وتصوَّره لرفعته وهو مبتدأ خبره الحب، والجملة بعده استئنافية والفاء في المصراع الأول واقعة في جواب شرط مقدَّر تقديره حيثما حكمتَ بأنَّ الحب في هذه المرتبة العالية العظيمة، فأسلم بنفسك قبل أن تنشب المنية فيك أظفارها وترسل عليك شِوَاظها وشَرارها.

وقال قوم: بل الحب يحدُّ، وأنه ميل القلب، وذلك الميل ناشئ إما عن رؤية المحبوب أو سماع أوصافه، ويقال للثاني حبٌّ موسوي كما قال بعضهم: [من مجزوء الكامل]

فعلمتُ أني مُوسوي م ... العِشقِ إدراكًا

ويعني: أهوى بجارحة السماع ولا أرى عين المسمَّى.

وقال آخر (١): [من البسيط]

.................... والأذْنُ تَعشقُ قَبلَ العينِ أحياناً

فإذا رأى الرائي صورة أو سمع بأوصافها صوَّرها في ذهنه فمال إليها قلبه متوهّمًا أنها اختصَّت بصفات كمالية لا توجد في غيرها. ولا تقع محبة بين شخصين إلاَّ بعد وجود مشاكلة ما بينهما، ولذا قال الشاعر: [من السريع]

وقَائلٍ كيفَ تفرقتُما ... فقلتُ قولًا فيه إنصافُ

Rujukan halaman ini: الفصيحة العجما في الكلام على حديث «أحبب حبيبك هونا ما»، ص 43 (SanadKitab #17736, hlm. urut 42)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.