أن ابن الزبير يفتي بوقوع التحريم بخمس رضعات قال: قضاء الله أولى من قضاء ابن الزبير، واحتج بالآية.
٢٥٦٨٩ - ويدل عليه قوله تعالى: (وأخوتكم من الرضعة) ولم يفصل والرضاعة مصدر فتناول القليل والكثير.
٢٥٦٩٠ - ويدل عليه ما روي في حديث أفلح أن عائشة وكان عمها من الرضاعة فقال رسول الله ﷺ: (يلج عليك أفلح فقالت: إنما أرضعتني المرأة فقال: دعيه يلج عليك فإنه عمك، ولم يسأل عن مقدار الرضاع).
٢٥٦٩١ - وروي في قصة المرأة التي قالت للزوجين: إني أرضعتكما فقال النبي ﷺ: فارقها، فقال: إنها سوداء قال: (كيف وقد قيل) ولم يسألها عند قدر الرضاع ولا عدده.
٢٥٦٩٢ - ويدل عليه قول رسول الله ﷺ (الرضاعة من المجاعة)، (والرضاع ما أنبت اللحم وأشد العظم)، (والرضاع ما فتق الأمعاء) ولم يفصل.
٢٥٦٩٣ - فإن قيل هذه الأوصاف لا توجد في القليل.
٢٥٩٦٤ - قلنا: وكذلك العدد لا يوجد فيه هذ المعنى وإنما أراد النبي ﷺ بيان جنس ما يقع به هذا المعنى وهو موجود في القليل؛ لأن له تأثيرًا عند وجود الكثير في إنبات اللحم.
٢٥٦٩٥ - واحتج أصحابنا أيضًا بما روي عن علي بن أبي طالب أن رسول الله ﷺ قال: تحرم الجرعة من الرضاعة كما يحرم الحولان الكاملان. ذكره الحسن بن سفر في مسنده عن زادان عن علي كرم الله وجهه.
٢٥٦٩٦ - فإن قيل لا يحرمان فقد شبه الجرعة التي لا تحرم بالحولين وهما لا يحرمان.