﴿يعلمون الناس السحر﴾. وهذا يدل على وجود سحر ونحن لا نمنع ذلك على الوجه الذي قدمناه وإنما نمنع السحر على بعض الوجوه فلا دلالة في الآية.
٢٨٠٧٠ - فأما قوله تعالى ﴿فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه﴾ فكذلك نقول أنه يفرقون بالنميمة والحيل وإنما يمنع أن نقول يفعل فعلًا لا يتصل بهما فيفارقهما.
٢٨٠٧١ - قالوا: روى أن لبيد بن أعصهم اليهودي سحر النبي ﷺ في جُفّ طلعة ومشط ومشاط وجعل ذلك في بئر. فمرض النبي ﷺ حتى أخبر جبريل فأخرج ذلك من البئر.
٢٨٠٧٢ - قلنا: هذا خبر يرده القرآن. قال تعالى ﴿والله يعصمك من الناس﴾ فكيف لا يعصمهم من سحر لبيد!
٢٨٠٧٣ - وقد ورد فيه أنه ﷺ قال: (إنه ليخيل لي أني أقوله الشيء وأفعله ولم أقله ولم أفعله) وهذا يقتضي أن علقه تغير وذلك لا يجوز على رسول الله ﷺ وقد قال الله تعالى حكاية عن الكفار ﴿يقول الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا﴾، وليس يمتنع أن يكون فعل السحر على اعتقاد السحر فلم يضر ذلك رسول الله ﷺ وإنما أطلقه الله عليه ليكون علمه معجزة له كما أن اليهودية لما قدمت إليه شاة قال: (إن هذا الشاة لتخبرني أنها مسمومة).
٢٨٠٧٤ - ولو ثبت أنه ﷺ مرض والله تعالى أمرضه عند السحر وفعل المرض [تلفًا له] لتظهر معجزته.