السمك بالأرض فنصيبه منا فحلال لنا أكله، فأنزل الله تعالى الآية. وهذا يبين أن الآية نزلت فيما ألقاه البحر.
٣١٣٧٥ - احتجوا: بقوله: ﷺ[في البحر]: (هو الطهور ماؤه الحل ميتته).
٣١٣٧٦ - قلنا: هذا الخبر رواه سعيد بن سلمة عن المغيرة بن أبي بردة [عن أبي هريرة عن] النبي ﷺ.
٣١٣٧٧ - قال الطحاوي: سعيد بن سلمة مجهول لا يعرف بالعدل، وقد خالفه فيه يحيى بن سعيد الأنصاري وهو أجل منه فرواه عن المغيرة بن أبي بردة عن أبيه عن النبي ﷺ. وهذا منقطع ثم ميتة البحر ما أضيف موته إليه، وذلك لا يكون إلا إذ ألقاه أو مات من برده أو حره وذلك مباح عندنا.
٣١٣٧٨ - ولأن قوله: (الحل ميتته). عام وما طفا فلا يؤكل أخص منه، فيقضى به عليه، كما أن قوله: (حرمت عليكم الميتة). عام، وقوله: (الحل ميتته). خاص، فقضوا به عليه.
٣١٣٧٩ - احتجوا: بقوله ﷺ: (أحلت لنا ميتتان ودمان).
٣١٣٨٠ - قلنا: خبرنا أخص منه.
٣١٣٨١ - ولأن خبرنا يفيد الحظر، فهو مقدم على ما يتقضي الإباحة.
٣١٣٨٢ - فإن قيل: خبرنا عام متفق على استعماله، وخبركم خاص متفق في استعماله، فالعموم المتفق أولى عندكم.
٣١٣٨٣ - قلنا: وخبرنا خاص متفق على استعماله أيضًا؛ لأن المخالف يحمله على الطافي المتغير.