سمعَ ممَّنْ رواه عنه، وإنّما يكونُ تدليساً إذا كانَ المدلِّسُ قد عاصرَ المرويَّ عنه أو لقيَهُ ولم يسمع منه، أو سمعَ منه ولم يسمعْ منه ذلكَ الحديثَ الذي دلَّسَهُ عنه. وقد فُهِمَ هذا الشرطُ مِنْ قولِهِ: (يُوْهِمُ اتصَّالاً) . وإنّما يقعُ الإيهامُ مع المعاصرةِ وقد حدَّهُ أبو الحسنِ ابنُ القطانِ في كتابِهِ " بيان الوهم والإيهام ": بأنْ يرويَ عمَّنْ قد سَمِعَ منه ما لم يسمعْ منهُ، من غيرِ أنْ يذكرَ أنّهُ سمعَهُ منه، قال: والفرقُ بينَهُ وبين الإرسالِ: هو أنَّ الإرسالَ روايتُهُ عمَّنْ لم يسمعْ منه، وقد سبقَ ابنَ القطانِ إلى حدِّهِ بذلك الحافظُ أبو بكرٍ أحمدُ بنُ عمرِو بنِ عبدِ الخالقِ البزَّارُ، ذكرَ ذلك في جزءٍ له " في معرفةِ مَنْ يُتركُ حديثُهُ، أو يقبلُ ". أما إذا روى عمَّنْ لم يدركْهُ بلفظٍ موهمٍ فإنَّ ذلك ليس بتدليسٍ على الصحيحِ المشهورِ. وحكى ابن عبد البرِّ في " التمهيد " عن قومٍ: أنَّهُ
Kitab: شرح التبصرة والتذكرة ألفية العراقي · Pengarang: العراقي
Baca Juz 1, halaman 235
Rujukan halaman ini: شرح التبصرة والتذكرة ألفية العراقي، ج 1، ص 235 (SanadKitab #1779, hlm. urut 203)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.