"وقالت مُعاذةُ لعائشة ﵂: ما بال الحائض تقضي الصوم، ولا تقضي الصلاة؟ قالت عائشة ﵂: كان يصيبنا ذلك": اسم (كان) ضمير الشأن، أو (ذلك) و (يصيبنا) خبر مقدم.
"فنُؤمَرُ بقضاء الصومُ، ولا نُؤمرُ بقضاء الصلاة"، فهذا ليس جواباً لسؤال معاذة؛ لأنها سألت عن علته، فأجابت بحكم الشرع؛ إشارةً إلى وجوب قَبولِ أحكام الشرع سواء علم علتها، أو لم يعلم.
وأما العلة؛ فهي الضررُ اللاحقُ بها في الصلاة؛ لأن بالحيض إذا امتدَّ إلى خمسة عشر مثلاً في كل شهر تتضرر في قضائها، بخلاف الصوم.
* * *
١٤٤٨ - وقالتْ عائشةُ ﵂: إنَّ رسول الله ﷺ قال: "مَنْ ماتَ وعلَيْهِ صَوْمٌ صامَ عنهُ وَلِيُّهُ".
"قالت عائشة ﵂: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: من مات وعليه صومٌ صامَ عنه وليُّهُ"، وإليه ذهب أحمد، وقد مرَّ بيانه، وأوَّلنا الصومَ عنه بالإطعام مجازاً؛ لأنه ينوب عنه، يؤيده حديثُ ابن عمر بعده.
مِنَ الحِسَان:
١٤٤٩ - رُوي عن ابن عُمر ﵄: أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "مَنْ ماتَ وعَلَيْهِ صِيامُ شَهْرِ رَمضانَ فلْيُطْعَمْ عنهُ مكانَ كُلِّ يومٍ مسْكِينٌ"، والصحيح أنَّه موقوفٌ على ابن عمر.
"من الحسان":
" رُوِي عن ابن عمر، عن النبي ﵊: من مات وعليه صيام شهر رمضان، فليُطعَمْ عنه مكانَ كلِّ يوم مسكينٌ".