فصار صوم التاسع من المحرم سنةً؛ لعزمه ﷺ، وإن لم يصمه.
* * *
١٤٥٦ - وقالتْ أُمُّ الفَضْل بنت الحارِث: إنَّ ناساً تَمارَوْا يومَ عَرَفَةَ في صِيامِ رسُولِ الله ﷺ، فأَرْسَلْتُ إليهِ بِقَدَحِ لَبن وهو واقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ بعَرَفَةَ، فَشَرِبَهُ.
"وقالت أمُّ الفضل بنت الحارث: إن ناساً تمارَوا"؛ أي: شكُّوا "يوم عرفة في صيام رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم": هل هو صائم فيه، أو لا؟ "فأرسلت إليه بقدح لبن"؛ إزاحةً لمِرْيَةِ القوم.
"وهو واقفٌ على بعيره بعرفة، فشربه"، فعلم الناسُ أنه ﵊ ليس بصائم، استحبَّ الأكثرُ إفطارَ يوم عرفة بعرفة؛ ليتقوى على الدعاء.
* * *
١٤٥٧ - وقالت عائشةُ ﵂: ما رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ صائِماً في العَشْرِ قَطُّ.
"وقالت عائشة ﵂: ما رأيتُ رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم صائماً في العشر"؛ أي: من أول ذي الحجة.
"قط": وهذا لا ينفي كونه سنة؛ لأنه جاز أنه ﵊ صامها قبل تزوُّجِهِ بعائشة ﵂، أو لم يصمْ في نوبتها، فإذا تعارضَ النفيُ والإثباتُ، فالإثباتُ أولى.
* * *