فاطِمَةُ، فَجَلَسَتْ عَنْ يَسارِ رسُولِ الله ﷺ، وأُمُّ هانِئٍ عَنْ يَمِينِه، فَجاءتِ الوَبيدَةُ بإناءٍ فيه شرابٌ، فناوَلتْهُ، فشَرِبَ منهُ، ثُمَّ ناوَلَهُ أُمَّ هانِئٍ، فَشَرِبَتْ، فقالتْ: يا رسُولَ الله!، إنِّي كُنْتُ صَائِمَةً، فقالَ لها: "أَكُنْتِ تَقْضينَ شَيْئًا؟ "، قالت: لا، قال: "أَنَذْرٌ عليكِ؟ "، قالت: لا، قال: "فلا يَضُرُّكِ إنْ كانَ تَطَوُّعًا".
وفي روايةٍ: "الصَّائَمُ المُتطوِّع أَمِيرُ نَفْسِه، إن شاءَ صامَ، وإنْ شاءَ أَفْطَرَ".
"من الحسان":
" عن أم هانئ أنها قالت: لمَّا كان يومُ فتحِ مكةَ جاءت فاطمة ﵂، فجلست عن يسار رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، وأم هانئ عن يمينه، فجاءت الوليدة"، أي الأَمَة "بإناء فيه شراب، فناولتْه": الضمير المنصوب للرسول ﷺ.
"فشرب منه، ثم ناولَه"؛ أي: بقيةَ المشروب "أمَّ هانئ، فشربت، فقالت: يا رسولَ الله! إني كُنْتُ صائمةً، فقال لها: أكنتِ تَقْضينَ شيئًا؟ قالت: لا، قال: أنذزٌ عليك؟ قالت: لا، قال: فلا يضرُّك إن كان تطوُّعًا": يدل على أنَّه لا قضاءَ على المتطوِّع بصومٍ إذا أبطله، وبه قال الشافعي.
وفي رواية: "الصائمُ المتطوِّعُ أميرُ نفسِه"؛ أي: حاكمٌ على نفسه.
"إن شاء صَامَ، وإن شاءَ أفطرَ".
* * *
١٤٨٦ - عن عائشة ﵂ قالت: كُنْتُ أنا وحَفْصَة صائِمَتَيْنِ، فعُرِضَ لنَا طَعامٌ اشْتَهَيْناهُ، فَأَكَلْنا مِنْهُ، فقالَتْ حَفْصَةُ: يا رسُولَ الله!، إنَّا كُنَّا