"وهو كَذُوب" في سائر أقواله وأفعاله.
"تَعْلَم"؛ أي: أتعلم "مَن تُخاطب منذ ثلاث ليال؟ فقلت: لا، قال: ذلك شيطان".
والحديث يدل على أن تعلُّم العلم جائزٌ ممن لم يَعمَل بما يقول، بشرط أن يَعلَمَ المتعلِّم كونَ ما يتعلَّمه حسنًا، وأما إذا لم يَعلَم حُسنَه وقُبحَه لا يجوز أن يتعلَّم إلا ممن عَرفَ ديانتَه وصلاحَه.
* * *
١٥٢٤ - عن ابن عبَّاسٍ ﵄ قال: بَيْنَما جِبْريل عِنْدَ النَّبيِّ ﷺ إذْ سَمِعَ نقَيضًا مِنْ فَوْيهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فقال: "هذا بابٌ مِنَ السَّمَاءَ فُتحَ لَمْ يُفْتَحْ قَطُّ إلَّا اليَوْمَ، فَنَزَلَ مِنْهُ مَلَكٌ إلى الأرضِ لَمْ يَنْزِلْ قَطُّ إِلَّا اليْومَ، فَسَلَّمَ فقال: أَبْشِرْ بنورَيْنِ أُوتِيتَهُما لَمْ يَؤْتَهُما نبِيٌّ قَبْلَكَ: فاتحة الكِتابِ وخَواتِيمَ سُورَةِ البَقَرَةِ، لَنْ تَقْرَأَ بِحَرْفٍ مِنْهُمَا إلَّا أُعْطِيتَهُ".
"عن ابن عباس أنَّه قال: بينما جبرائيل عند النبي ﷺ؛ أي: بينَ أوقاتٍ وحالاتٍ كان هو عنده ﷺ.
"سمعَ"؛ أي: النبيُّ ﷺ "نقيضًا"؛ أي: صوتًا شديدًا من فوقه؛ أي: مِن قِبَل السماء.
"فرفع رأسَه، فقال: هذا بابٌ من السماء فُتح لم يُفتَح قطُّ إلا اليومَ" والضمائر في الأفعال الثلاثة راجعة إلى جبرائيل ﵇؛ لأنه أكثرُ اطلاعًا على أحوال السماء.
"فنزل منه مَلَك إلى الأرض لم ينزل قطُّ إلا اليومَ": هذا من قول الراوي في حكاية الحال سمعه عن رسول الله ﷺ، أو أُبلِغَه منه.