بذلك؛ لأن السيلَ يَبُوء إليه، وبه تُوفيت أم النبي ﷺ، وقيل: هي قرية بينها وبين الجُحفة عشرون ميلًا.
"إذ غشيتْنا"؛ أي: جاءتْنا "ريحٌ وظلمةٌ شديدةٌ، فجعل رسول الله ﷺ "؛ أي: طَفِقَ يتعوَّذ "بـ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ ويقول: يا عقبةُ! تعوَّذْ بهما؛ فما تعوَّذ متعوِّذ بمثلهما"؛ أي: ليس تعويذ مثل هاتين السورتين، بل هما أفضل التعاويذ.
* * *
١٥٦٢ - عن عبد الله بن خُبَيْب قال: خَرَجْنَا في لَيْلَةِ مَطَرٍ وظُلْمةٍ شديدة نَطْلُبُ رسولَ الله ﷺ، فَأَدْرَكْنَاهُ، فَقالَ: "قُلْ"، قُلْتُ: ما أَقُولُ؟، قال: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ والمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُصْبحُ وحَينَ تُمْسِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ".
"عن عبد الله بن خُبيب أنه قال: خرجْنا في ليلةِ مطرٍ وظلمةٍ شديدةٍ، نطَلبُ رسولَ الله ﷺ، فأدركناه، فقال: قُلْ، فقلت: ما أقول؟ قال: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ والمُعوذتين حين تُصبح وحين تُمسي ثلاثَ مراتٍ تكفيك من كل شيء"؛ أي: تدفع هذه السُّوَرُ عنك شرَّ كلِّ ذي شرٍّ.
* * *
١٥٦٣ - عن عُقْبة بن عامِرٍ قال: قُلْتُ: يا رسولُ الله!، أقرأُ سُورَةَ هُودٍ أو سورةَ يوسُف؟، قال: "لنْ تَقْرَأَ شَيْئًا أَبْلَغَ عِنْدَ الله مِنْ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ ".
"عن عقبة بن عامر قال: قلت: يا رسولَ الله! أقرأ": بحذف الهمزة الاستفهامية؛ أي: أأقرأ "سورةَ هود، أو سورة يوسف؟ "