معي حتى نسألَ رسولَ الله ﷺ أن قراءتي صحيحةٌ أم قراءتُك؟
"فجئت به رسولُ الله ﷺ فقلت: إني سمعتُ هذا يقرأ سورةَ الفرقان على غير ما أَقرأتَنِيها، فقال رسولُ الله ﷺ: اقرأْ، فقرأَ القراءةَ التي سمعتُه"؛ أي: هشامًا يقرؤها.
"فقال رسولُ الله ﷺ: هكذا أُنزلت، ثم قال لي: اقرأْ، فقرأتُ، فقال: هكذا أُنزلت؛ إن هذا القرآنَ أُنزِل على سبعةِ أَحْرُفٍ"؛ أي: على سبعةِ قراءاتٍ.
﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾.
* * *
١٥٨٤ - وقال ابن مَسْعودٍ ﵁: "سمعتُ رجُلًا قرأَ آيةٍ، وسمِعْتُ النَّبيَّ ﷺ يَقْرأُ خِلافَها، فجئْتُ بهِ النَّبيَّ ﷺ، فَأَخْبَرْتُهُ، فعَرَفْتُ في وَجْهِهِ الكَراهِيَةَ، فقال: "كِلاكُما مُحْسِنٌ، فلا تَخْتَلِفُوا، فإنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ اخْتَلَفُوا فهَلَكُوا".
"وقال ابن مسعود: سمعت رجلًا قرأ آيةً، وسمعتُ النبيَّ ﵊ يقرأ خلافَها، فجئتُ به النبيَّ ﷺ، فأخبرتُه، فعرفت في وجهه الكراهيَةَ"، إنما كره ﷺ اختلافَ ابن مسعود مع ذلك الرجل في القرآن، لأن قراءَته على وجوهٍ مختلفةٍ جائزةٌ؛ فإنكارُ بعضِ تلك الوجوهِ إنكارٌ للقرآن، وهو غير جائز.
"فقال: كلاكما مُحِسن، فلا تختلفوا؛ فإن مَن كان قبلكم اختلفوا، فهلكوا".
* * *
١٥٨٥ - وقال أُبيُّ بن كعب ﵁: كُنْتُ في المسجِدِ، فدخلَ رَجُلٌ يُصَلِّي، فقرأَ قِراءَةً أنكرتُها عليهِ، ثمَّ دَخَلَّ آخرُ فقرأَ قراءةً سِوَى قِراءةِ صاحِبهِ،