Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-Mashabih (Ibnul Malak) · Pengarang: ابن الملك

Baca Juz 3, halaman 84

  1. ٩ - كتاب الدعوات
  2. ٢ - باب ذكر الله ﷿ والتقرب إليه

"وعن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله ﷺ: يقول الله تعالى: أنا عند ظنِّ عبدي بي"، معناه: أُعامِلُ العبدَ على حسن ظنِّه بي، وأفعلُ به ما يتوقَّعه مني.

والمراد: الحثُّ على حسن الظن بالله، وتغليب الرجاء على الخوف، والظنُّ هنا بمعنى: اليقين والاعتقاد، لا بمعنى: الشك.

"وأنا معه"؛ أي: مع عبدي "إذا ذَكَرَني"، أراد به: المَعيَّة بالمعونة والرحمة والتوفيق، وقيل: بالعلم؛ أي: أنا عالِمٌ به، لا يَخْفَى عليَّ شيءٌ من قوله.

"فإنْ ذَكَرَني في نفسه"؛ أي: سرًّا وخفيةً؛ إخلاصًا وتجنُّبًا عن الرِّياء "ذكرتُه في نفسي"؛ أي: أُسرُّ بثوابه، لا أَكِلُهُ إلى أحدٍ من خلقي، وذِكرُه تعالى العبد: هو حسنُ القَبول منه، والمجازاةُ له بالحُسنى.

"منْ ذَكَرَني في ملأ"؛ أي: بين جماعةٍ من المؤمنين "ذكرتُه في ملأ خيرٍ منهم" يريد بهم: الملائكةَ المقرَّبين وأرواحَ المرسلين، واختُلف في خيرية الملائكة من البشر.

والمختار: أن خواصَّ البشرِ كالأنبياء خيرٌ من خواصِّ الملائكة، وأما عوامُّ البَشَر فليسوا بخيرٍ من الملائكة أصلًا، لا من خواصِّهم ولا من عوامِّهم.

فمعنى قوله: (في ملأ خير منهم)؛ أي: خيرٍ منهم حالًا؛ فإن حالَ الملائكة خيرٌ من حال الإنس في الجدِّ والطاعة، قال تعالى فيهم: ﴿لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [التحريم: ٦]، وأحوالُ المؤمنين مختلفةٌ بين طاعةٍ ومعصيةٍ، وجدٍّ وفتورٍ.

Rujukan halaman ini: شرح المصابيح لابن الملك، ج 3، ص 84 (SanadKitab #17791, hlm. urut 1184)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.