"فتنَسَّيْنَ الرَّحمة" بصيغة المجهول: من الإنساء، والمراد بنسيان الرحمة: نسيان أسبابها، يعني: لا تتركْنَ الذكْرَ فإنكنَّ لو تركتنَّ الذِّكْرَ لحرمتُنَّ ثوابه، فإن الله تعالى قال: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٢].
٥ - باب الاستِغفار والتَّوبة
(باب الاستغفار والتوبة)
مِنَ الصِّحَاحِ:
١٦٦٢ - قال رسولُ الله ﷺ: "والله إِنِّي لأَستغفِرُ الله وأتوبُ إليهِ في اليومِ أكثرَ من سَبْعينَ مرَّةً".
"من الصحاح":
" عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: قال رسول الله ﷺ: والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرةً"، توبته ﵊ كل يوم سبعين مرةً واستغفاره ليس لذنبٍ صَدَرَ منه؛ لأنه معصومٌ، بل لاعتقاد قصوره في العبودية عما يليق بحضرة ذي الجلال والإكرام، وحثٌّ للأمة على التوبة والاستغفار.
فإنه ﵊ مع كونه معصومًا، وكونه خير المخلوقات يستغفر ويتوب إلى ربه في كل يومٍ أكثر من سبعين مرةً، فكيف بالمذنبين؟! والاستغفار: طلب المغفرة بالمقال والفِعَال جميعًا، والمغفرة من الله: أن يصون العبد من أن يمسَّه عذابٌ.
قال علي ﵁: كان في الأرض أمانان من عذاب الله، فرفع أحدهما،