"فإنَّه إنْ يقدَّرْ بينهما ولدٌ في ذلك" الوقت "لم يضرَّه شيطان أبدًا".
* * *
١٧٣٥ - وعن ابن عبَّاسٍ ﵄: أن رسولَ الله ﷺ كانَ يقولُ عندَ الكَربِ: "لا إله إلا الله العَظيمُ الحَليمُ، لا إلهَ إلا الله ربُّ العَرشِ العَظيمُ، لا إلهَ إلا الله ربُّ السَّماواتِ وربُّ الأرضِ وربُّ العرشِ الكريمُ".
"وعن ابن عباس ﵄: أن رسول الله ﷺ كان يقول عند الكَرب"؛ أي: عند الغَمِّ: "لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله ربُّ العرشِ العظيم، لا إله إلا الله ربُّ السموات وربُّ الأَرض وربُّ العرشِ الكريم"، وهذا الذِّكْر منه ﵊ إعلامٌ بأنّه لا يقدِر أحدٌ على إزالة الغَمِّ إلا الله بذكر أسمائه الحسنى، وصفاتِه العُظْمى.
* * *
١٧٣٦ - عن سُليمان بن صُرَد أنَّه قال: استَبَّ رجُلانِ وأَحدُهما يسُبُّ صاحبَه مُغْضَباً قد احمَرَّ وَجْهُه، فقال النبي ﷺ: "إنِّي لأَعلَمُ كلمةً لو قالَها لَذَهَبَ عنهُ ما يَجدُ: أَعوذُ بالله مِن الشيطانِ الرجيم".
"وعن سليمانَ بن صُرَد أنَّه قال: استَبَّ رجلان"؛ أي: تشاتما.
"فأحدهما يسبُّ صاحبَه مُغْضَبًا" بفتح الضاد: حال من فاعل (يسبُّ).
"قد احمرَّ وجهُه، فقال النبيُّ ﵊: إني لأعلمُ كلمةً لو قالها لذهبَ"؛ أي: لزالَ "عنه ما يجدُ" من الغضب: "أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم".