وفيه نزلَ قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا﴾ [الأحزاب: ٩].
* * *
١٧٤٤ - وقال عبد الله بن أَبي أَوْفَى ﵁: دَعا رسولُ الله ﷺ يومَ الأحزابِ على المُشركينَ فقال: "اللهمَّ مُنْزِلَ الكِتابِ، سَريعَ الحِسابِ، اللهمَّ اهْزِمِ الأحزاب، اللهمَّ اهزِمْهم، وزَلْزِلْهُم".
"وقال عبدُ الله بن أبي أَوْفَى ﵁: دعا رسولُ الله صلى الله تعالى عليه وسلم يومَ الأحزابٍ على المُشْركين فقال: اللهمَّ مُنزِلَ الكتاب، سريعَ الحساب، اللهم اهزِم الأحزابَ، اللهم اهزمهم وزَلْزِلْهم"؛ أي: اجعلْ أمرَهم مضطرِبًا متقلْقِلاً غيرَ ثابت.
* * *
١٧٤٥ - قال عبد الله بن بُسر: نزَلَ رسولُ الله ﷺ على أَبي، فَقَرَّبنا إليهِ طَعاماً ووَطْيةً، فأكلَ منها، ثمَّ أُتِيَ بتَمْرٍ، فكانَ يأكُلُه، ويُلْقِي النَّوَى بينَ أُصبَعَيْهِ ويجمعُ السَّبابَةَ والوُسْطَى، وفي روايةٍ: فجَعَل يُلْقي النَّوَى على ظَهْرِ أُصبعَيْهِ السَّبابة والوُسْطَى، ثمَّ أُتِيَ بشَرابٍ، فَشَرِبَهُ، فقال أَبي - وأخَذَ بِلِجامِ دابتِهِ -: ادعُ الله لنا، فقال: "اللهمَّ بارِكْ لهم فيما رزقْتَهم، واغفر لهم، وارحمْهم".
"قال عبد الله بن بُسْر ﵁: نزل رسولُ الله ﷺ على أَبي، فقَرَّبنا إليه طعاماً ووَطْبةً فأكل منها"، بالباء الموحدة: سقاء اللبن خاصة، ويكون من الجِلْد.
ذكر المحقِّقون من الحُفَّاظ أنه تصحيف والصوابُ: وَطِيئة على وزن وَثيقَة، وهي طعامٌ يُتَّخَذُ من التمر كالحَيْس، سُمّيَ بذلك؛ لأنه يوطأ باليد؛ أي: