"وقال أنس ﵁: كان النبي ﵊ يقول: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والجبن والبخل وضلَع الدين" بفتحتين؛ أي: ثقله بحيث يميل صاحبه إلى الاعوجاج.
"وغلبة الرجال"؛ أي: قهرهم عليه.
* * *
١٧٦٩ - وعن عائشة ﵂: كانَ النبيُّ ﷺ يقولُ: "اللهمَّ إنِّي أَعُوذُ بك مِن الكَسَلِ والهَرَمِ، والمَغْرَمِ والمَأثَم، اللهمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِن عَذابِ النارِ، وفتنةِ النارِ، وفِتْنةِ القَبْرِ، وعذابِ القَبْرِ، وشرِّ فِتْنةِ الغِنَى، وشرِّ فِتنةِ الفَقْرِ، ومن شرِّ فِتْنةِ المَسِيْح الدَّجّالِ، اللهمَّ اغسلْ خَطايايَ بِماءِ الثَّلْج والبَرَدِ، وَنَقِّ قَلْبي كما يُنَقَّى الثَّوبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنسَ، وَباعِدْ بَيْني وبَيْنَ خَطايايَ كما باعدْتَ بينَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ".
"وعن عائشة ﵂: أن النبي ﵊ كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهرم والمغرم"؛ أي: الغرامة "والمأثم"؛ أي: الإثم.
"اللهم إني أعوذ بك من عذاب النار"؛ أي: من أن أكون من أهل النار وهم الكفار، فإنهم هم المعذَّبون، وأما الموحّدون فهم مؤدَّبون بالنار لا معذَّبون بها.
"وفتنة النار"؛ أي: من تصفيتي من خطاياي بالنار، والفتنة تجيء بمعنى التصفية، كما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ﴾ [ص: ٣٤]؛ أي: صفَّيناه من الأوصاف الذميمة.
"وفتنة القبر" وهي التحيُّر في جواب منكر ونكير.