(آت نفسي)، كأنه يقول: انصرها على فِعْلِ ما يكون سبباً لرضاك عنها لأنك ناصرُها.
"ومولاها" هذا راجع إلى قوله: (زكها)؛ يعني: طهِّرها بتأديبك إياها كما يؤدب المولى عبده.
"اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع"؛ أي: علم لا أعمل به ولا أعلَّمه الناسَ، وما لا يُحتاج إليه في الدين، ولا في تعلمه إذن من الشرع، ولا تصل بركته إلى قلبي، ولا يبدل أفعالي، وأقوالي وأخلاقي الذميمة إلى المرضيّة.
"ومن قلب لا يخشع"؛ أي: لا يخاف الله.
"ومن نفس لا تشبع"؛ أي: حريصة على جمع المال والمنصب.
وقيل: هو على حقيقته إما لشدة حرصه على الدنيا لا يقدر أن يأكل قدْرَ ما يُشبع جوعته بخلاً على نفسه، وإما لاستيلاء الجوع البقري عليه المسمى: بوليمرس، وهو جوع الأعضاء مع شبع المعدة عكس الشهوة الكلبية.
"ومن دعوة لا تسمع"؛ أي: لا يستجاب لها.
* * *
١٧٧١ - وقال عبد الله بن عُمر ﵁: كانَ مِنْ دُعاءَ رسولِ الله ﷺ: "اللهمَّ إنِّي أعوذُ بكَ من زَوالِ نِعمتِكَ، وتَحَوّلِ عافيتِكَ، وفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وجميعِ سَخَطِكَ".
"وقال عبد الله بن عمر ﵁: كان من دعاء رسول الله ﷺ: اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحوُّل عافيتك"؛ أي: من تبدل ما رزقتني من العافية إلى البلاء.
"وفجاءة نِقمتك" بكسر النون: الغضب والعذاب.