١٧٧٨ - وعنه: أن رسولَ الله ﷺ كانَ يقولُ: "اللهمَّ إني أعوذُ بكَ من الجُوعِ، فإنَّه بِئْسَ الضَّجيجُ، وأعوذُ بكَ من الخِيانَةِ، فإنها بِئستِ البطانةُ".
"وعنه أن رسول الله ﷺ كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من الجوع" وهو الألم الذي ينال الإنسانَ من خلوّ المعدة عن الغذاء، استعاذ ﵊ من الجوع لإضعافه البدنَ عن القيام بوظائف العبادات، وتخلية المواد المحمودة بلا بدل، وتشويشه الدماغ، وإثارته الأفكار الفاسدة.
"فإنَّه بئس الضجيع"؛ أي: المُضاجع، وهو يشير إلى الجوع المانع عن الهجوع، ويلازم في المضجع.
"وأعوذ بك من الخيانة": وهي مخالفة الحق بنقض العهد في السر، وهي نقيض الأمانة.
"فإنها بئست البطانة" بطانة الثوب خلاف ظهارته، ثمَّ استُعير فيما يُستبطن من أمره وحاله؛ أي: الخصلة الباطنة، جَعَل الجوع ضجيعاً والخيانةَ بطانة لملابسة بينهما بالإنسان ملابسة ضجيعه وبطانته، وقيل: البطانة هنا الصديق الخالص. وقيل: بطانة الرجل: أهله وخاصته.
* * *
١٧٧٩ - وعن أَنسٍ ﵁: أن النبي ﷺ كانَ يقولُ: "اللهمَّ إنِّي أَعوذُ بكَ من البَرَصِ، والجُذامِ، والجُنونِ، ومِنْ سَيئِ الأَسْقامِ".
"وعن أنس ﵁ أن النبي ﵊ كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من البَرَص" بفتح الباء والراء: بياضٌ يَحدُث في الأعضاء على وجه العلة.
"والجذام" بضم الجيم: علة يذهب معها شعور الأعضاء، ويتفتت اللحم.