"وعن أنس ﵁ أنَّه قال: كان أكثر دعاء النبي ﵊: اللهم ﴿رَبَّنَا آتِنَا﴾ "؛ أي: أعطنا.
﴿فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ المراد بالحسنة: النعمة، وقيل: أي: حظوظاً حسنةً.
﴿وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: ٢٠١]؛ أي: احفظنا منه.
* * *
مِنَ الحِسَان:
١٧٩٤ - عن ابن عبّاس ﵄ قال: كانَ النبي ﷺ يَدعُو يقولُ: "ربِّ أعِنِّي، ولا تُعِنْ عليَّ، وانصُرنِي، ولا تَنْصُر عليَّ، وامكُرْ لي، ولا تَمْكُرْ عليَّ، وَاهدِنِي، وَيسّر الهُدَى لي، واَنْصُرني على مَنْ بَغَى عليَّ، ربِّ اجعَلني لكَ شاكرًا، لك ذاكِرًا، لك راهِباً، لك مِطْواعاً، لك مُخْبتًا، إليك أوّاهًا مُنِيبًا، ربِّ تقبَّلْ توبَتي، وَاغسل حَوْبتِي، وأَجِبْ دعوَتي، وثَبتْ حُجّتي، وسَدِّد لِساني، وَاهدِ قَلْبي، وَاسلُلْ سَخِيمَةَ صَدري".
"من الحسان":
" عن ابن عباس أنَّه قال: كان النبي ﵊ يدعو يقول: رب أعني"؛ أي: على ذكرك.
"ولا تعن علي" من يمنعني عنه.
"وانصرني"؛ أي: على أعدائي.
"ولا تنصر علي، وامكر لي، ولا تمكر علي"، (المكر): الحيلة والفكر في دفع عدو بحيث لا يشعر به العدو؛ يعني: اللهم اهدني إلى طريق دفع أعدائي عني، ولا تهد عدوي إلى طريق دفعه إياي عن نفسه.
"واهدني ويسر الهدى لي، وانصرني على من بغى"؛ أي؛ ظلم "علي".