"رجع كيوم ولدته أمه"، (يوم) مبني على الفتح مضافٌ إلى الجملة التي بعده.
قيل: (رجع) هنا بمعنى صار وخبره (كيوم)، ويجوز أن يكون على معناه الموضوع له، فيكون (كيوم) حالًا؛ أي: رجع إلى وطنه مشابهاً يومه بيوم ولادته في خلوِّه من الذنوب، لكن على هذا يخرج المكيِّ عما ذكر في الحديث، ويجوز أن يكون بمعنى: فرغ عن أفعال الحج، وإنَّما لم يذكر الجدال في الحديث اعتماداً على الآية.
* * *
١٨٠٤ - وقال: "العُمْرَةُ إلى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُما، والحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إلَّا الجَنَّةَ".
"وعنه أنه قال: قال رسول الله ﷺ: العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما"؛ أي: من الصغائر.
"والحج المبرور ليس له جزاء إلَّا الجنَّة".
* * *
١٨٠٥ - وقال: "إنَّ عُمْرَةً في رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً".
"وعن ابن عباس ﵄ أنه قال: قال رسول الله ﷺ: إن عمرة في رمضان تعدل"؛ أي: تقابل وتماثل في الثواب.
"حجة"؛ أي: في غيره، يدل على أن فضل الثواب بفضيلة الوقت.
* * *
١٨٠٦ - وقال ابن عبَّاسٍ ﵄: إنَّ النَّبيَّ ﷺ لَقِيَ ركباً بِالرَّوْحَاءَ، فَرَفَعَتْ